الشيخ محمد اليعقوبي
117
خطاب المرحلة
رؤيته ، فنقول على نحو الأطروحة لتقريب الفكرة : إن الهالة العظيمة التي سبقته عند النسوة هي التي أذهلتهن وليس الواقع . وعلى أي حال فالفكرة لا تحتاج إلى مزيد من الإيضاح والدليل وإنما ذكرناها للاستفادة منها عملياً فإن من آليات تحفيز المجتمع على الطاعة وغلق أبواب المعصية تحقيق هذه الصورة الذهنية لدى الناس لتحريكهم نحو الخير ويكون ذلك بخلق أجواء عامة للطاعة بالفعاليات التي ذكرنا جملة منها وغيرها وهذه تقع مسؤوليتها على جميع المؤمنين ليشارك كل منهم بحسب موقعه وإمكانيته ، خصوصاً فضلاء وطلبة الحوزة العلمية الشريفة وأئمة المساجد والمبلغين ، وليعلم كل من يساهم في أي مشروع خيري يرضي الله تبارك وتعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنه يحسن لنفسه قبل أن يصل إحسانه إلى الآخرين ( إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ) . واستمروا على تذكير الناس وتنبيههم خلال الشهر المبارك إلى ما يجب فعله أو يستحب وإلى ما يحرم فعله أو يكره فإن أفضل أعمال هذا الشهر الورع عن محارم الله تبارك وتعالى وإن ( الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم ) وضاعفوا جهودكم خلال العشر الأواخر من شهر رمضان وليحيي من يقدر سنة الاعتكاف الجليلة في جميع المساجد . أعانكم الله تبارك وتعالى على طاعته وجنبكم معصيته ومنّ عليكم برضاه وجعلكم من ضيوفه في هذا الشهر العظيم .